الميرزا القمي
129
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ولصحيحة رفاعة ( 1 ) وحسنته ( 2 ) . ولصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قُطعت يده من المرفق ، كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » ( 3 ) . وفهم جماعة من الأصحاب منها وجوب غسل نفس العضد ( 4 ) ، موافقاً لما نقلوه عن ابن الجنيد ، حيث قال : إذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من عضده ( 5 ) ، والعلامة في المنتهي ادّعى الإجماع على عدمه ( 6 ) . ويحتمل أن يكون المراد بما بقي : ما بقي من المرفق ، فتكون من تبعيضيّة ، لا بيانيّة . وكذلك كلام ابن الجنيد فلم يكن قول ابن الجنيد مخالفاً لما ذكرناه ، وهو قريب . وأمّا لو بقي من الساعد شيء ، فوجوب الغسل إجماعيّ ، والاستصحاب والأخبار عموماً وخصوصاً دالَّة عليه ( 7 ) ، كما أنّه لو قطعت اليد من فوق المرفق فسقوط الغسل إجماعيّ . [ المبحث ] الثالث : يجب مسح الرأس والرجلين إلى الكعبين وهو أيضاً تحديد للممسوح كما مرّ . والمسح مبعّض ، بخلاف غسل الوجه واليدين ، للإجماع ، بل الضرورة
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 359 ح 1078 ، الوسائل 1 : 337 أبواب الوضوء ب 49 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 29 ح 8 ، الوسائل 1 : 337 أبواب الوضوء ب 49 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 29 ح 9 ، وفي الفقيه 1 : 30 ح 99 مرسلًا ، الوسائل 1 : 337 أبواب الوضوء ب 49 ح 2 . ( 4 ) كالعلامة في المنتهي 2 : 37 ، وصاحب المدارك 1 : 205 ، فجعلها الأوّل مخالفة للإجماع ، وقال الثاني : أفتى بمضمونها ابن الجنيد . وهو يعني أنّهم فهموا منها وجوب غسل نفس العضد . ( 5 ) نقله عنه في المختلف 1 : 287 . ( 6 ) منتهى المطلب 2 : 37 . جعل صحيحة عليّ بن جعفر منافية للإجماع . ( 7 ) انظر الوسائل 1 : 337 أبواب الوضوء ب 49 .